السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
150
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
الأول : بطلان العقد . . . ، وهذا ما ذهب إليه الحنابلة والمالكية وجمهور الحنفية وهو قول للشافعية ، كما يرى ابن حزم : انّه الغلط في حقيقة المبيع يوجب البطلان . الثاني : فساد العقد . . . ، وهو رأي الكرخي وبعض من الحنفية . . . الثالث : صحة العقد ، مع ثبوت الخيار لتخلف الوصف الخاص ، وهو رأي الإمامية . لأنّ فقه الامامية لا يرى اختلاف الجنس أو اتحاده ؛ مع التفاوت الفاحش ، يستوجب بطلان العقد ، إذا لم يستلزم اختلاف الحقيقة العرفية ، وهو قول للشافعية ، وقول للمالكية . أقول : وللبحث مجال واسع . فمن أراد فليراجع كتاب عيوب الإرادة في الشريعة الاسلامية . فقد نقلناها ملخصا « 1 » . وقد تعرض المرحوم كاشف الغطاء في ( تحرير المجلة 178 - 179 ) عند تعليقه على المادة ( 208 ) من المجلة ، وقد تنص على ما يلي : ( إذا باع شيئا وبيّن جنسه ، فظهر المبيع من غير ذلك الجنس ؛ بطل . فلو باع زجاجا على أنّه الماس ، بطل البيع . فقال : ان اختلاف الوصف لا يقدح ، فلو أشار إلى ( الفرس ) الأشهب ، وقال : بعتك هذا الأدهم ، صحّ بيع الأشهب . امّا في الغائب ، فيقدح ، لأنّ المدار في الحاضر على المشاهدة ، بخلاف الغائب ، فانّ المدار فيه على الوصف ، إذ لا مشاهدة ؛ حتّى يعوّل عليها . هذا في اختلاف الوصف . امّا في اختلاف الجنس ، كما في مثال الزجاج . فيظهر من المادة ( 208 ) من المجلة ، البطلان . ولا يتضح وجه الفرق بين المقامين . فان المدار ان كان على المشاهدة ، وانّ المقدم عند اختلاف الوصف والإشارة ، هو الإشارة ؛ فلازمه اطراد ذلك ، حتى مع اختلاف الجنس ، فإذا أشار إلى الزجاج وقال : بعتك هذا الألماس فاللازم التعويل عليه ، ويبطل الجنس ، كما يبطل وصف الأشهب بالأدهم . هذا
--> ( 1 ) - ص 658 .